مركز الرسالة

43

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

العظيم ، يوم تبلى السرائر ، وتظهر فيه الضمائر ، وتنكشف فيه العورات ، عندها يحصل لك باعث الخشية وداعية البكاء الحقيقي والرقة وإخلاص القلب . وقد ورد في الحديث ما يدل على استحباب التباكي ولو بتذكر من مات من الأولاد والأقارب والأحبة ، فعن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدعو فاشتهي البكاء ولا يجيئني ، وربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق وأبكي ، فهل يجوز ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( نعم ، فتذكرهم ، فإذا رققت فابك ، وادع ربك تبارك وتعالى ) ( 1 ) . 18 - العموم في الدعاء : ومن آداب الدعاء أن لا يخص الداعي نفسه بالدعاء ، بل يذكر إخوانه المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ، وهو من أهم آداب الدعاء ، لأنه يدل على التضامن ونشر المودة والمحبة بين المؤمنين ، وإزالة أسباب الضغينة والاختلاف فيما بينهم ، وذلك من منازل الرحمة الإلهية ، ومن أقوى الأسباب في استجابة الدعاء ، فضلا عن ثوابه الجزيل للداعي والمدعو له . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا دعا أحدكم فليعم ، فإنه أوجب للدعاء ) ( 2 ) . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا قال الرجل : اللهم اغفر للمؤمنين

--> ( 1 ) الكافي 2 : 350 / 7 . ( 2 ) الكافي 2 : 354 / 1 .